الشيخ الجواهري

19

جواهر الكلام

فلا يقبل منه منفصلا استثناء الفص . بل في القواعد " لو قال : له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناء فإن الظاهر عدم قبوله " وإن كان قد يناقش بأن الاقرار بالخاتم المطلق لا يقتضي الاقرار بأن فيه فصا ، ضرورة صدقه بدونه ، ولعله لذا كان المحكي عن الفخر والمقدس صحة الاستثناء ، وعن الكركي أنه لا يخلو من قوة . ولو قال : " له عندي جارية " فجاء بها وهي حامل صح استثناء الحمل لعدم اندراجه في الاقرار السابق حتى يكون منافيا ، بل عن التذكرة الحمل عندنا لا يدخل في الاقرار ولا في البيع . بل ذكروا في كتاب القضاء أنه لا يسمع دعوى " هذه بنت أمتي " لجواز ولادتها في غير ملكه ، بل ولو قال مع ذلك : " ولدتها في ملكي " لاحتمال الحرية أو تملك غيره لها ، بل لو أقر بأنها بنت أمة فلان لم يلزمه شئ بمجرد ذلك ، وأنه لو فسره بما ينافي الملك قبل منه ، لكن مع هذا كله ذكر صحة الاستثناء في القواعد احتمالا ، بل عن التحرير والإرشاد والإيضاح الاشكال في ذلك ، ولعله لأن الحمل نماؤها فيتبعها ، وفيه أنه لا يقتضي التبعية في الاقرار ، كما هو واضح ، والله العالم . وكيف كان فلا يدخل الظرف في الاقرار بالمظروف ولا بالعكس ، فيصح استثناؤه حينئذ منفصلا خلافا للمحكي عن أبي حنيفة ، فحكم بدخول كل من الظرف والمظروف في الآخر ، وكذا البواقي ، وعن أبي علي منا كل ما لا يوجد بغير ظرف كالسمن فالاقرار به إقرار بظرفه ، وهما معا كما ترى . * ( ولو قال : له ) * عندي * ( عبد عليه عمامة ) * ففي المتن وغيره * ( كان إقرارا بهما ، لأن له أهلية الامساك ) * فتكون له يد على ملبوسه مثلا ، وما في يده لسيده ، فإذا أقر بالعبد كان ما في يده لسيده * ( وليس كذلك لو قال : دابة عليها سرج ) * لعدم اليد للدابة على ما عليها وإن حكي عن بعض الأصحاب إلا أنه كما ترى . ومن هنا لو جاء بعبد عليه عمامة